ختان الأطفال في إسبانيا : مشكلات و صعاب

11/08/2014 - إسلاميديا - عادل النجار

تواجه العائلات المسلمة في إسبانيا صعوبة و مشقة في ختان أبنائهم من الذكور، للتكلفة الباهظة التي تتطلبها العملية ، و التي تصل في بعض الأقاليم الإسبانية إلى ستمائة يورو للطفل الواحد ، بينما تنعدم الوسائل المتاحة في أقاليم أخرى مثل إقليم إكستريمادورا ، و الذي لا يوجد فيه أي عيادة مختصة في هذا الشأن ، مما يدفع المسلمون للبحث والتواصل مع المختصين في العاصمة مدريد .

والقضية تكمن في عدم حق المسلمين في اللجوء إلى المستشفيات الحكومية الإسبانية ، لإجراء عمليات الختان ، إلا إذا أقر الطبيب المختص بوجود مشكلة صحية تستوجب إجراء العملية للطفل ، من باب الوقاية و العلاج ، و ليس من باب الدين . 

في بعض الأقاليم الإسبانية ، إستطاعت الجمعيات الإسلامية لحل هذه القضية ، بالتعاقد رسميا مع عيادات طبية خاصة ، معترف بها من وزارة الصحة ، لتقوم بختان الأطفال مقابل أجر مقتدر عليه من قبل العائلات المسلمة ، لا يتعدى 200 يورو للطفل الواحد .

الجمعية الإسلامية في سرقسطة بشمال إسبانيا سلكت هذا الدرب ، ففتحت الأبواب أمام المسلمين في إقليم أراغون ، و الأقاليم المجاوزة  مثل لاريوخا ، و الباييس باسكو ، وكانتابريا ، و بابملونا . 

في العاصمة مدريد ، و بعض الأقاليم مثل فلنسية ، تصل تكاليف عملية الختان إلى ستمائة يورو ، و ذلك للأجر الباهظ الذي تشترطه العيادات و المستشفيات لتجهيز غرفة العمليات ، و ما يتعلق من فحوصات ، كما تشترط  تخدير الطفل تخديرا  كاملا ، مما يزيد التكاليف الكلية للعملية .

ولصعوبة الأمر ، و عدم قدرة بعض المسلمين على الإلتزام بأجور باهظة ، تلجأ بعض العائلات إلى التوافق فيما بينها على إستدعاء طبيب مسلم مختص ، ليقوم بإجراء عملية الختان لعشرة أطفال أو أكثر ، في بيت من بيوت المسلمين مقابل أجر غير مكلف لا يتعدى  السبعين يورو للطفل ، غير أن هذا الأمر أحيانا يتسبب في بعض التعقيدات والمشاكل الصحية الناتجة من عدم متابعة حالة الأطفال ، من قبل الطبيب الملتزم فقط بإجراء العملية . 

كثير من العائلات المسلمة  و خاصة المغربية ، تقوم بختان أطفالها في بلادها خلال الزيارات الصيفية التي تقوم بها ، بينما يعاني المسلمون القادمون من المشرق العربي ، و بلدان أخرى ، حيث يصعب عليهم الأمر لطول المسافة التي تحول دون ذلك .

 

القائمة الرئيسية

Article | by Dr. Radut